محمد بن مرتضى الكاشاني
1632
تفسير المعين
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 30 إلى 40 ] وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) « وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [ 30 ] » : بسطها « 1 » . « أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها [ 31 ] » : نباتها . « وَالْجِبالَ أَرْساها [ 32 ] « 2 » مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ [ 33 ] فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى [ 34 ] » : الدّاهية العظمى ، يكون الأمر كما تقول . « يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى [ 35 ] » : يذكر ما عمله كلّه . « وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى [ 36 ] » : ظهرت لكلّ راء . « 3 » « فَأَمَّا مَنْ طَغى [ 37 ] » : م ، ضلّ على عمد بلا حجّة . « وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا [ 38 ] » : على الآخرة . « فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى [ 39 ] وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ » « 4 » : [ مقامه بين يدي ربّه ] « 5 » .
--> ( 1 ) أي بعد ما خلقها من زبد الماء وطويها ، فوضعها فوق الماء . كذا مروي عن أبي جعفر عليه السّلام ، كما في الكافي . ( 2 ) جعلها راسيّا ثابتا فيها - باقر . ( 3 ) من ر . وفي سائر النسخ : رائى . ( 4 ) مقام عظمته وجبروته وكبريائه وقدرته وعلمه ودقة حكمته في كلّ مخلوق - باقر . وله معنى آخر لأهل الباطن . وهو من خاف عظمة النّفس النّاطقة ، الّتي هي نور من أنوار اللّه تعالى ، وهي الإنسان في الحقيقة ، ونهى النّفس الامارة عن هواها إلخ - باقر . ( 5 ) ليس في ر .